من الداعي أحمد بن تيمية إلى سلطان المسلمين، ومن أيد الله في دولته الدين، وأعز بها عباده المؤمنين، وقمع فيها الكفار والمنافقين، والخوارج المارقين، نصره الله ونصر به الإسلام، وأصلح له وبه أمور الخاص والعام، وأحيا به معالم الإيمان، وأقام به شرائع القرآن، وأذل به أهل الكفر والفسوق والعصيان.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل، وهو على كل شيء قدير، ونسأله أن يصلى على خاتم النبيين، وإمام المتقين محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما.
أما بعد...
الحمد لله العزيز القهار، والصلاة والسلام على رسوله المختار وآله الأطهار وأصحابه الأبرار وتابعيهم الأخيار.
وبعد...
فمنذ أن قامت دولة المجوس الرافضية في إيران عام 1979م وهي تعيش على أماني إقامة دولة فارس الكبرى، بعد أن وضعوا لأنفسهم حجر أساسها في طهران، متجاوزين في ذلك أصول مذهبهم الرافضي الذي يوجب عليهم تربص الدهر جيلاً بعد جيل حتى يخرج ساكن السرداب الموهوم المعدوم، فلما طال عليهم الأمد وازدادت قلوبهم القاسية قسوة، وبعدت الغيبة واشتدت الخيبة ؛نقضوا أصلهم الأصيل وتجاوزوه إلى غيره من الأباطيل، فابتدع لهم السفيه و "لاية الفقيه" ليخرجوا بها من سنوات التيه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
وبعد..
فهذه رسالة طاغوت من الطواغيت قد خطها له ذنب من الأذناب بأسلوب متعال متجبر إلا أنه أسلوب ركيك وضيع .. عندما قرأت سجعها المتكلَّف تذكرت كتابات الحلبي وأمثاله وخطاباتهم في الدفع عن طواغيت العصر .. وعندما رأيت ثناءها على أهل الكفر وتعظيم شأنهم وتهويل قوتهم وتخويف المسلمين بجيوشهم؛ تذكرت مشايخ السوء وعلماء الانهزام وفقهاء الانبطاح وأذناب الحكومات وأزلام هيئات المناصحة ومشايخ إعادة التأهيل، وما سمي بالصحوات زورا وبهتانا وحقها أن تسمى بالغفوات والانسحاقات تحت أقدام المحتلين والأعداء والطواغيت، ولكنه تزوير الحقائق وقلب الأسماء! من باب تسمية الأشياء بغير أسمائها الحقيقية لتجميل القبيح، وتسويغ الباطل وتسويقه وتلميعه وترويجه وهو أسلوب طالما استعمله شياطين الإنس والجن، اتباعا لسيدهم الأول الذي سمى شجرة الحرمان والطرد ليسوّقها ويزوّقها ويزينها لأبينا؛ سماها شجرة الخلد وملك لا يبلى !! واليوم نشاهد ذلك ونسمعه في الإعلام المأجور والصحافة العميلة والفضائيات التي تفتري صناعة الموت وتصنع الكفر والفسوق والعصيان ..
إلى الذين يعوّلون على الرافضة في تحرير المسجد الأقصى!
وإلى الذين سمحوا بفتح الحسينيات في غزة ووضعوا أكاليل الزهور على قبور آيات قم !
وإلى الذين يرفعون راية حزب الشيطان ولها يصفقون !
تعقلوا وتفكروا في هذه الحقائق ..
* * *
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد ..
فقد صنف أحد كبار علماء الشيعة في زماننا وهو "جعفر مرتضى العاملي" كتابا بعنوان ( المسجد الأقصى أين ؟ ) وكتابا آخر بعنوان ( الصحيح من سيرة النبي الأعظم ) ادعى فيهما أن المسجد الأقصى الحقيقي الذي أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إليه هو في السماء وليس في الأرض ، ومعنى هذا أن المسجد الأقصى الذي يجاهد المسلمون اليوم لأجل تحريره ليس إلا مسجدا مزيفاً لا قيمة له عند الرافضة ولا ينبغي أن تراق من أجله الدماء!! ومن ثم فلا غضاضة عند الروافض على اليهود لو هدموه ..!
| إن الروافض شر من وطئ الحصى | ![]() |
من كل إنس ناطق أو جانِ |
الشيعة الروافض هم شر الطوائف المنتسبة إلى القبلة وأخبثهم وأكذبهم وأجهلهم في المنقول والمعقول ؛ أكّد ذلك جميع الأئمة الأعلام؛ وشهرة أقاويل الأئمة في ذلك تكفي عن حشدها وحكايتها ..
لكن يكفينا من ذلك قول أخبر الناس فيهم؛ وأنكأهم لباطلهم ، وأشدهم في فضح مقالاتهم ودحر ترهاتهم ، أعني شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى(28/479) حيث يقول :
( ولهذا كانوا أكذب فرق الأمة، فليس في الطوائف المنتسبة إلى القبلة أكثر كذباً ولا أكثر تصديقاً للكذب، وتكذيباً للصدق منهم..) ا هـ.
ويقول (28/481): ( وقد رأينا في كتبهم من الكذب والافتراء على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، وقرابته أكثر مما رأينا من الكذب في كتب أهل الكتاب من التوراة والإنجيل) أهـ.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ..
يظن بعض حمقى الصليبيين أنهم بتمزيقهم المصحف أو حرقه سيفلحون في إطفاء نوره أو إضعاف دينه أو وقف مده وزحفه الذي اقتحم عليهم ديارهم بلا قوة ولا شوكة ولا دولة .. وهذا لا أشك مما يحرّق قلوبهم ويشعلها بالغيظ والغل والحسد والبغي ..
* * *
"نحن نحاكم الرافضة إلى كتبهم وعقائدهم وواقعهم بقصد دعوتهم إلى الحق، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم، وفي نفس الوقت نحذر العالمين من ضلالهم وسوء سبيلهم، فلا نكذب عليهم، أو نظلمهم، ولا نلبس على عباد الله في تقويمهم وكشف حقيقتهم"
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) رواه أحمد (2/332) وأبو داود (4596) والترمذي (2640) وابن ماجه (3991) وغيرهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وإسناده حسن.
الروافض جماعة من غلاة الشيعة دخلوا في الإسلام ليفسدوا عقائد المسلمين ويزلزلوا الإيمان في نفوسهم ويدخلون الشك في حقائق الدين، وصِدْقِ النبي صلى الله عليه وسلم، سموا بهذا الاسم لرفضهم زيد بن علي رحمه الله حينما توجه لقتال هشام بن عبد الملك فقال أصحابه: (تبرأ من الشيخين حتى نكون معك). فقال: (لا بل أتولاهم. واتبرأ ممن تبرأ منهما). فقالوا: (إذا نرفضك). فسميت الرافضة.
قال عبد الله بن أحمد: (قلت لأبي: من الرافضة؟) قال: (الذي يشتم ويسب أبا بكر وعمر).
قال الإمام ابن ابي عاصم في كتاب " السنة " ، باب " في ذكر الرافضة أذلهم الله " :
قال ابن الجوزي رحمه الله : وكما لبس إبليس على هؤلاء الخوارج حتى قاتلوا علي بن أبي طالب ، حمل آخرين على الغلو في حبه ، فزادوه ه على حده ، فمنهم من كان يقول هو الآله ، ومنهم من يقول هو خير من الأنبياء ، ومنهم من حمله على سب أبي بكر وعمر حتى إن بعضهم كفر أبا بكر وعمر ، إلى غير ذلك من المذاهب السخيفة التي يرغب عن تضييع الزمان بذكرها ، وإنما نشير إلى بعضها ...